القاضي عبد الجبار الهمذاني
358
المغني في أبواب التوحيد والعدل
منا أن يتكلم باللغة في بعض الحالات ، وإن لم يرد به معنى فجوّزوا مثله ، في كلامه تعالى ! . . وذلك لأن أحدا لم تثبت حكمته ، فلا يجب أن يجعل أصلا لكلام الحكيم ؛ ولأن أحدنا قد يفعل الكلام لاجتلاب نفع ، ودفع مضرة ، ولأمور تتعلق بحاجته ، فلا يمتنع ما ذكرته في كلامه ؛ وإنما يمتنع ذلك إذا كان مقصده الإفادة ؛ وهذه سبيل كلامه تعالى ؛ لأنه إنما يفعل الخطاب للإفادة ، ويتعالى عن الحاجة ؛ فلا بدّ في كلامه من الفائدة التي بيناها .